تبلیغات
معرفی اسلام ناب، بدون حاشیه و به دور از تعصب - شرح خطبه202 نهج البلاغه (به زبان عربی)

خطبه 202 :

صبحى صالح، خطبه  202،  ، صفحه‏ى 320

202- وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ ( علیه‏السلام  ) رُوِیَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَهُ عِنْدَ دَفْنِ سَیِّدَةِ النِّسَاءِ فَاطِمَةَ ( علیهاالسلام  ) كَالْمُنَاجِی بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى‏الله‏علیه‏وسلم  ) عِنْدَ قَبْرِهِ‏

السَّلَامُ عَلَیْكَ یَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِّی وَ عَنِ ابْنَتِكَ النَّازِلَةِ فِی جِوَارِكَ وَ السَّرِیعَةِ اللَّحَاقِ بِكَ

قَلَّ یَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صَفِیَّتِكَ صَبْرِی وَ رَقَّ عَنْهَا تَجَلُّدِی إِلَّا أَنَّ فِی التَّأَسِّی لِی بِعَظِیمِ فُرْقَتِكَ وَ فَادِحِ مُصِیبَتِكَ مَوْضِعَ تَعَزٍّ

فَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ فِی مَلْحُودَةِ قَبْرِكَ وَ فَاضَتْ بَیْنَ نَحْرِی وَ صَدْرِی نَفْسُكَ فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَیْهِ راجِعُونَ‏

فَلَقَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِیعَةُ وَ أُخِذَتِ الرَّهِینَةُ أَمَّا حُزْنِی فَسَرْمَدٌ وَ أَمَّا لَیْلِی فَمُسَهَّدٌ إِلَى أَنْ یَخْتَارَ اللَّهُ لِی دَارَكَ الَّتِی أَنْتَ بِهَا مُقِیمٌ

وَ سَتُنَبِّئُكَ ابْنَتُكَ بِتَضَافُرِ أُمَّتِكَ عَلَى هَضْمِهَا فَأَحْفِهَا السُّؤَالَ وَ اسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ هَذَا وَ لَمْ یَطُلِ الْعَهْدُ وَ لَمْ یَخْلُ مِنْكَ الذِّكْرُ

وَ السَّلَامُ عَلَیْكُمَا سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَ لَا سَئِمٍ فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِین‏

سند این خطبه :

 هو مروى فی الكافی و فی كشف الغمة و فی البحار من أمالی الشیخ و مجالس المفید باختلاف و زیادة

اسناد و مدارك خطبه 202

1-  اصول كافى ج 1 ص 458: مرحوم كلینى (متوفاى 328 هجرى) 2-  دلائل الامامة ص 47: طبرى امامى (متوفاى 460 هجرى) 3-  كتاب مجالس ص 165: شیخ مفید (متوفاى 413 هجرى) 4-  كتاب أمالى ج 1 ص 108: شیخ طوسى (متوفاى 460 هجرى) 5-  كشف الغمة ج 2 ص 147: مرحوم اربلى (متوفاى 689 هجرى) 6-  تذكرة الخواص ص 318: ابن الجوزى (متوفاى 654 هجرى) 7-  منهاج البراعة ج 2 ص 307: ابن راوندى (متوفاى 573 هجرى) 8-  كتاب أمالى ص 165: شیخ مفید (متوفاى 413 هجرى). قسمت‏هایى از این خطبه در منابع زیر آمده است 9-  تاریخ طبرى: طبرى (متوفاى 310 هجرى) 10-  كتاب مناقب: ابن شهر آشوب (متوفاى 588 هجرى) 11-  بحار الانوار ج 22 ص 542: مرحوم مجلسى (متوفاى 1110 هجرى) 12-  غرر الحكم ج 6 ص 203: مرحوم آمدى (متوفاى 588 هجرى) 13-  كشف الغمة ج 2 ص 68 و 69: مرحوم اربلى (متوفاى 687 هجرى) 14-  أمالى: شیخ مفید (متوفاى 413 هجرى)

                                 روش‏هاى‏تحقیق‏دراسنادومدارك‏نهج‏البلاغه، صفحه‏ى 179

شرح خطبه 202 تهج البلاغه از كتاب  منهاج‏البراعةفی‏شرح‏نهج‏البلاغة(الخوئی)، ج 13   ، صفحه‏ى 3 به بعد :

اللغة

(التجلّد) تكلّف الجلادة، و هی القوّة و الشدّة كما فی القاموس و الكنز قال الشاعر:

         بتجلّدی للشامتین اریهم            إنّی لریب الدّهر لا أتضعضع‏

أو تكلّف الجلد، و هو الصبر قال الشاعر:

         ما الاصطبار لسلمى أم لها جلد            إذا الاقی الّذى لاقاه أمثالی‏

و أصل الجلد كما فی القاموس جلد البوء تحشى تماما و یخیّل للنّاقة فتعطف بذلك على ولد غیرها أو جلد حوار یلبس حوارا آخر لترامه امّ المسلوخة، و على ذلك فاطلاقه على الصّبر مجاز لعلاقة السّببیّة.

و (الفرقة) بالضّم اسم من الافتراق و (عزّیته) تعزیة قلت له: أحسن اللّه عزاك أی رزقك الصّبر الحسن، و العزاء اسم من ذلك مثل سلّم سلاما و كلّم كلاما، و تعزّى هو تصبّر و شعاره أن یقول: إنا للّه و إنّا إلیه راجعون.

و (استرجعت) و (اخذت) بالبناء على المجهول و (السهد) بالضّم الأرق و قد سهد سهدا من باب فرح، و السّهد بضمّتین القلیل النّوم، و سهّدته فهو مسهّد أى مورق و هو ذو سهدة یقظة و (هضمه) هضما من باب ضرب دفعه عن موضعه فانهضم، و قیل: هضمه كسره و هضمه حقّه نقصه هكذا فی المصباح، و قال فی القاموس: هضم فلانا ظلمه و غصبه كاهتضمه و تهضّمه فهو هضیم.

و (الاحفاء) فی السؤال المبالغة فیه و الاستقصاء و (قلیت) الرّجل أقلیه من باب رمى قلّی بالكسر و القصر و مقلیة ابغضه فأنا قال و (سئم) الشی‏ء ساما و سأما و سامة ملّ منه فهو سؤم و سئم و (أقام) بالبلد إقامة اتّخذه وطنا فهو مقیم.

(السلام علیك یا رسول اللّه عنّى و عن ابنتك النازلة فی جوارك) أى فی البقیع كما روى عن ابن عباس فی حدیث وفاتها قال: فلما أرادوا أن یدفنوها نودوا من بقعة من البقیع إلیّ إلیّ فقد رفع تربتها منّى، فنظر فاذا هی بقبر محفور، فحملوا السریر إلیها فدفنوها، أو فی بیتها و هو المشهور.

روى فی البحار من المناقب قال: قال أبو جعفر الطوسی: الأصوب أنّها مدفونة فی دارها أو فی الرّوضة یؤیّد قوله قول النبّی صلّى اللّه علیه و آله و سلّم: إنّ بین قبرى و منبرى روضة من ریاض الجنّة، و فی البخارى بین بیتى و منبرى، قالوا: حدّ الروضة ما بین القبر إلى المنبر إلى الاساطین الّتی تلى صحن المسجد.

و عن أحمد بن محمّد بن أبی نصر قال: سألت أبا الحسن الرّضا علیه السّلام عن قبر فاطمة، فقال: دفنت فی بیتها فلمّا زادت بنو امیّة فی المسجد صارت فی المسجد و رواه أیضا فی الكافی عن علیّ بن محمّد و غیره عن سرى بن زیاد عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر عن الرّضا علیه السّلام مثله.

(و السریعة اللحاق بك) واردة فی مقام التفجّع و التشكیّ من تواتر المحن و المصائب الموجبة لقصر عمرها و المعدّة لسرعة لحاقها به سلام اللّه علیها و على أبیها.

ثمّ إنّه علیه السّلام بعد السلام على رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم شرع فی اظهار التفجّع و الأسف فقال: (قلّ یا رسول اللّه عن صفیّتك صبری) قال الشّارح المعتزلی اجلّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم عن أن یقول عن ابنتك فقال عن صفیّتك و هذا من لطایف عبارته و محاسن كنایته علیه السّلام أقول: و فیه مضافا إلى ذلك الاشارة إلى كونها صفیّة له مختارة عنده كما أنّها كانت صفیّة للّه حسبما عرفت فی روایة الامالی المتقدّمة فی وجه تسمیتها بسیّدة النّساء من أنّ الملائكة یسلّمون علیها و ینادونها بما نادت به الملائكة مریم فیقولون: یا فاطمة إنّ اللّه اصطفیك و طهّرك و اصطفیك على نساء العالمین.

قوله (و رقّ عنها تجلّدى) أى ضعف عن فراقها تحملی للجلد و الصبر من عظم الرّزیة و شدّة المصیبة.

(إلّا أنّ لی فی التأسّی) و الاقتداء (بعظیم فرقتك و فادح مصیبتك موضع تعزّ) و هو وارد مورد التسلیة لنفسه القدسیّة، فانّه لمّا ذكر عظم وجده فی افتقاد الصدیقة سلام اللّه علیها و شدّة تأثیره فیه استدرك ذلك بأنّی قد اصبت قبل ذلك بعظیم فراقك و ثقیل مصابك فصبرت علیه مع كونه أعظم رزء و أشدّ تأثیرا فینبغی لی أن أقتدى فی الصّبر على تلك المصیبة الحادثة بالصبر على هذه المصیبة الماضیة لكونها سهلا عندها.

و بعبارة أوضح فكأنّه یقول: إنّ صفیّتك و ان عظم بفراقها المصاب و قلّ عنها الصبر و التحمل إلّا أنّ فراقك قد كان أعظم و أجلّ، و مصابك أشدّ و أثقل فكما صبرت فى تلك الرّزیّة العظمى فلئن أصبر فى هذه المصیبة كان أولى و أحرى‏

ثمّ أكّد شدّة تأثّره بفراقه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم بشرح بعض حالاته معه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم حین موته المفیدة لمزید اختصاصه به فانّ الاختصاص كلّما كان أزید كان تأثیر الفراق أشدّ فقال (فلقد وسّدتك فی ملحودة قبرك) أى اتّخذت لك وسادة فی قبرك المعمولة فیها اللّحد و هو كنایة عن دفنه له فیها بیده.

(و فاضت بین نحرى و صدری نفسك)

و المراد بهاتین الفقرتین حسبما أشرنا إلیه إظهار مزید تفجّعه بمصیبته به صلّى اللّه علیه و آله و سلّم و تجرّعه بغصص الفراق، فانّ أعظم المصائب و أشدّ الالام أن یخرج روح أحبّ الخلق إلى الرّجل و رأسه فی صدره و أن یدفنه بیده فی قبره.

ثمّ لمّا كان الاسترجاع موجبا للسّلوة و لجبران المصیبة مضافا إلى ما فیه من عظیم الأجر و الاستبشار بالنعمة الدّائمة استرجع و قال: (إنّا للّه و إنّا إلیه راجعون) أمّا الاستبشار فلقوله تعالى وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَیْ‏ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ. الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِینَ الَّذِینَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِیبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ و أمّا السّلوة و الأجر العظیم: فلما رواه فی الصّافی من مجمع البیان عن النّبیّ صلّى اللّه علیه و آله و سلّم من استرجع عند المصیبة جبر اللّه مصیبته و أحسن عقباه، و جعل له خلفا صالحا یرضیه قال: و قال: من اصیب بمصیبة فأحدث استرجاعا و إن تقادم عهدها كتب اللّه له من الأجر مثله یوم أصیب.

و فیه من الكافی عن الباقر علیه السّلام ما من عبد یصاب بمصیبة فیسترجع عند ذكر المصیبة إلّا غفر اللّه له كلّ ذنب فیما بینهما.

و قوله علیه السّلام (فلقد استرجعت الودیعة و أخذت الرّهینة) استعار علیه السّلام لفظ الودیعة و الرّهینة لتلك النفس الكریمة لأنّ الأرواح كالودیعة و الرّهن فی الأبدان أو لأنّ النّساء كالودایع و الرّهاین عند الأزواج یجب علیهم مراقبتهنّ و محافظتهنّ كما یجب على المستودع و المرتهن حفظ الودایع و الرّهاین.

ثمّ ذكر ما ناله من تلك المصیبة فقال: (أمّا حزنى فسرمد و أمّا لیلی فمسهّد إلى أن یختار اللّه لی دارك الّتی أنت بها مقیم) یرید أنّ حزنه دائم و أنّه یسهر لیله إلى انتقاله إلى الدّار الاخرة و التحاقه برسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم فی مجلس القدس و محفل الانس.

و هذا كما قال الشّارح المعتزلی من باب المبالغة الّتی یستعملها الفصحاء و الشّعراء فی كلامهم و هو من محاسن البلاغة و إنما قلنا: إنه من باب المبالغة لأنه ما سهر منذ ماتت فاطمة علیها السّلام إلى أن قتل و انما أسهر لیلة أو شهرا أو سنة نعم دوام الحزن فهو على حقیقته فانه لم یزل حزینا اذا ذكرت فاطمة علیها السلام عنده.

ثمّ ساق الكلام مساق التشكّى إلى رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم من سوء فعل الامة بعده فقال (و ستنبئك ابنتك بتظافر امّتك على هضمها) لا یخفى ما فی هذه العبارة من حسن البیان مع بدیع الایجاز فانّ التظافر بمادّته التی هى الظفر و هو الفوز على المطلوب یدلّ على أنّ هضمها كان مطلوبا لهم لكنهم لم یكونوا متمكّنین من الفوز به ما دام كونه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم حیا بین أظهرهم، فلما وجدوا العرصة خالیة من وجوده الشریف فازوا به.

و ان كان مأخوذا من أظفر الصقر الطائر من باب افتعل و تظافر أى أعلق علیه ظفره و أخذه برأسه فیدلّ على أنهم علقوا أظفارهم على هضمها قاصدین بذلك قتلها و إهلاكها.

ثمّ إنّ المعانی الخمسة المذكورة للهضم كلّها مناسبة للمقام.

أما المعنى الأوّل فلأنهم قد تظافروا على رفعها عن محلّها و مقامها الذی كان لها و حطّوها عن مرتبتها المقرّرة و لم یراعوا فى حقّها ما كان لازما علیهم من التبجیل و الاعظام و التعظیم و الاكرام، بل عاملوا معها معاملة الرّعیة و السوقة حتى ألجئوها إلى الخروج إلى مجامع الرّجال فى أمر فدك و غیره مثل سایر النسوة البرزة.

و على المعنى الثانی فیكون إشارة إلى ما صدر عنهم من كسر ضلعها و اسقاط جنینها یوم اخراجه علیه السّلام من البیت ملببا للبیعة.

و على الثالث فیكون إشارة إلى اجتماعهم على نقص حقّها المقرّر لها بقوله تعالى: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ.

و مثله المعنى الخامس فیكون إشارة إلى غصب فدك.

و أما المعنى الرّابع فهو أولى بالارادة لشموله جمیع مظالمها و ما وقع فى حقّها من الظلم و الجور، فالى اللّه المشتكى من سوء عمل الامة و شنیع فعلهم بالعترة و ما أدرى

         ما ذا یقولون إذ قال النبیّ لهم            ما ذا فعلتم و أنتم آخر الامم‏

         بعترتى و بأهلى بعد مفتقدی            منهم اسارى و منهم ضرّجوا بدم‏

         ما كان هذا جزائى اذ نصحت لكم            أن تخلفونى بسوء فى ذوى رحم‏

(فاحفها السّؤال) أى بالغ فی سؤالها و استقص فی مسألتها (و استخبرها الحال) أى حالها و حالى بعد ارتحالك و افتقادك.

(هذا) أى تظافر الامّة على الهضم كائن (و) الحال انّه (لم یطل العهد) أى عهدهم بك أو ما عاهدتهم علیه من المودّة فی القربى و المواظبة بالثّقلین (و لم یخل منك الذّكر) أى لم یرتفع ذكرك الجمیل عن أفواههم.

و محصّله انه لم یطل المدّة من موتك حتى ینسوا وصایاك المتأكدة فی حقّ العترة أو یغفلوا من صنایعك العظیمة فی حقّهم فیقابلوها بهذا الكفران العظیم.

و لما أراد الوداع ختم كلامه بالسلام كما بدء به جریا على مجارى عادة الأحباب عند وداع بعضهم لبعض فقال (و السلام علیكما سلام مودّع) محبّ مشتاق مشفق (لا قال و لا سئم) أى لا مبغض لكما و لا ملول من طول صحبتكما و أوضح ذلك بقوله (فان أنصرف) عن زیارتكما (فلا عن ملالة و ان اقم) أى أقمت عند ضریحكما (فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللّه الصابرین) بقوله: أُولئِكَ عَلَیْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.

الترجمة

از جمله كلام آن امام است كه روایت كرده‏اند از او كه گفته این كلام را در وقت دفن كردن حضرت سیّده زنان فاطمه زهرا سلام اللّه علیها گویا مناجات مى‏نمود با این كلام با حضرت رسالتماب صلوات اللّه علیه و آله و عرض مى‏نمود: السّلام علیك یا رسول اللّه سلام باد بر تو أى پیغمبر خدا أز طرف من و از طرف دخترت كه نازل شد در همسایگى تو، و زود لاحق شد بتو، كم شد یا رسول اللّه از دختر پسندیده تو صبر من، و ضعیف شد از فراق او تحمّل و قوّت من، لكن مراست در پیروى نمودن جدائى بزرگ تو و مصیبت سنگین تو محلّ تسلی، پس بتحقیق خواباندم ترا در قبر لحد دار تو، و سیلان نمود میان گلو و سینه من روح تو.

و إنّا للّه و إنّا إلیه راجعون، پس بتحقیق كه باز یافت شد أمانت، و پس گرفته شد گرو-  كنایه است از حضرت فاطمه كه بمنزله أمانت و رهن بود در نزد شوهرش- .

أمّا حزن و اندوه من پس همیشگى است، و أمّا شب من پس بی‏خوابیست تا آنكه اختیار نماید خداى تعالى از براى من خانه را كه تو در آنجا اقامت كرده و بزودى خبر مى‏دهد ترا دختر تو باجتماع امّت ستمكار تو بر ظلم و ستم آن مظلومه پس درست سؤال كن از آن، و بپرس از آن حال من و او را.

بود این ظلم ظالمان در حالتى كه عهد ایشان با تو طول نیافته بود، و ذكر خیر تو از زبان خلق نرفته بود، و سلام باد بر تو یا رسول اللّه و بر دختر تو، مانند سلام وداع كننده مهربان كه صاحب خشم و ملال نباشد أز صحبت شما، پس اگر مراجعت نمایم از نزد شما نه از جهت ملالست، و اگر اقامت كنم در نزد قبر شمانه از جهت سوء ظنّ و بدگمانیست به آن چه كه وعده فرموده است خداوند تبارك و تعالى در حق صبر كنندگان

در شرح ابن ابى الحدید آمده است :

 قوله هذا و لم یطل العهد و لم یخلق الذكر-  أی لم ینس- . فإن قلت فما هذا الأمر الذی لم ینس و لم یخلق-  إن لم یكن هناك نص- . قلت

 قوله ص إنی مخلف فیكم الثقلین

و

 قوله اللهم أدر الحق معه حیث دار

-  و أمثال ذلك من النصوص الدالة-  على تعظیمه و تبجیله و منزلته فی الإسلام-  فهو ع كان یرید أن یؤخر عقد البیعة-  إلى أن یحضر و یستشار-  و یقع الوفاق بینه و بینهم-  على أن یكون العقد لواحد من المسلمین بموجبه-  إما له أو لأبی بكر أو لغیرهما-  و لم یكن لیلیق أن یبرم الأمر و هو غیر حاضر له-  مع جلالته فی الإسلام و عظیم أثره-  و ما ورد فی حقه من وجوب موالاته-  و الرجوع إلى قوله و فعله-  فهذا هو الذی كان ینقم ع-  و منه كان یتألم و یطیل الشكوى و كان ذلك فی موضعه-  و ما أنكر إلا منكرا-  فأما النص فإنه لم یذكره ع و لا احتج به-  و لما طال الزمان صفح عن ذلك الاستبداد الذی وقع منهم-  و حضر عندهم فبایعهم و زال ما كان فی نفسه- .

 

فإن قلت فهل كان یسوغ لأبی بكر-  و قد رأى وثوب الأنصار على الأمر-  أن یؤخره إلى أن یخرج ع و یحضر المشورة- . قلت إنه لم یلم أبا بكر بعینه-  و إنما تألم من استبداد الصحابة بالأمر-  دون حضوره و مشاورته-  و یجوز أن یكون أكثر تألمه و عتابه-  مصروفا إلى الأنصار الذین فتحوا باب الاستبداد و التغلب

                                       شرح‏نهج‏البلاغة(ابن‏أبی‏الحدید)، ج 10   ، صفحه‏ى 270